السيد المرعشي

296

شرح إحقاق الحق

وجمع علي كرم الله وجهه الغنائم الكثيرة وقسم على أصحابه نصيبهم منها ، وعاد بالباقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوافاه بمكة حين وافاها للحج . وعجل إلى رسول الله ، وترك على جنده رجلا من أصحابه ، فعمد الرجل إلى الحلل التي كانت من الغنائم والتي حملها علي معه لتكون من أموال المسلمين فكسا كل رجل من الجند حلة خز ، فلما دنا الجيش خرج علي ليلقاهم فإذا عليهم الحلل . قال : ويلك ما هذا ؟ قال : كسوت القوم ليتجملوا . قال : انزعها ويلك قبل أن تنتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانتزع الحلل من الناس ، وأعادها إلى مكانها من الغنائم . فاشتكى الناس عليا فقام صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : يا أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله ليخشوشن في سبيل الله . خوفه عليه السلام من الله تعالى رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف النبهاني بن نصر الأزدي القرطبي المشتهر بابن الفرضي في " تاريخ علماء الأندلس " ( ج 1 ص 17 ط مطبعة المدني بمصر ) قال : سليمان بن منفوش ، من أهل شذونة ، حدث عن يحيى بن عبد الله الخراساني بحديث منكر ، حدثت به عنه ابنتيه علة ، وهي أم أبي عمرو عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي ، نا به أبو عمر يوسف بن محمد بن سليمان الخطيب ، قال : نا أبو عمر وعثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي ، قال : حدثتني أمي علة بنت سليمان بن منفوش ، عن يحيى بن عبد الله الخراساني ، عن إسماعيل بن يوسف البجلي ، عن جبلة ، عن الصلت ، قال : اشتكى علي بن أبي طالب رضي الله عنه عينيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يخوض في رحمة الله ؟ قالوا : وما ذاك ؟ فداك الآباء